ملا علي القاري
24
شم العوارض في ذم الروافض
[ الزخرف : 23 ] أي : على أنوارِهِم مُهتَدونَ ( 1 ) و : { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } [ المؤمنون : 53 ] وَمُعتَمدُونَ ( 2 ) . فَتركَ صُحبتنا وحَضرتنا ، وَاختارَ غيبتنا وَعتبنا ( 3 ) ، وكانَ الوَاجبُ عليِهِ مِنْ الأدَبِ لدَيِهِ ( 4 ) أنْ يُغْمضَ عينه مِنْ بَعضِ عيُوبنا ، لَو تحقق شَيْءٌ مِنْ ذنُوبنِا رعايَة لِحفظِ قلوُبنا ، إذْ غايَته أنَّه إذَا ( 5 ) وقع خطأ مِنا والمجتهد قَدْ يخطئ في مَذهَبنِا ، أو انفَردنا بهذا القَوْلِ عَنْ غيرنا أو تبعنا أحداً مِنْ مَشائخِنَا [ 2 / أ ] فتَعيَن عَلَيْهِ أنْ يَأتِينا بنقلٍ لدَيه ، أو روَايةٍ وَصَلتْ إليَهِ ، أو يبحَث معَنَا ، ليظهرَ مَا عِنْدَنا فيَقبلهُ مِنا أو يَردهُ عَلينَا ، فنَقبلهُ [ منه ] ( 6 ) أو نَدفعهُ عَنا ، كما هُو طِريقة العُلَماء وَالطلَبة مِنْ الفُضَلاءِ . هَذا الإمَام الأعظم وأصحَابه في مَقَامِهِ الأفخمِ ، كانوا يتَباحثونَ في المسَائل ، ويتَناقشونَ في الدلائلِ ، ويتَنافسونَ في الفضائلِ ، فإمّا أنْ يَرِجْعَ الإمَامُ في أقِوالهِم ، أو يَرجعونَ ( 7 ) إلى قولِهِ بتحسِين أحَوالهم ، وكذَا كَانَ حَالُ السَّلفِ مِنْ الصَحابةِ والتَابعينَ في مجَالسِهم الجامِعينَ ، يتَذاكرونَ في العِلمِ ويتبَاحثونَ بالحِلمِ هنالكَ ،
--> ( 1 ) قال مجاهد في تفسير : { وإنا على آثارهم مقتدون } قال : بفعلهم ، وقال قتادة : فاتبعوهم على ذلك . تفسير الطبري : 25 / 61 . ( 2 ) قال ابن كثير : ( ( أي يفرحون بما هم فيه من الضلال ؛ لأنهم يحسبون أنهم مهتدون ) ) . التفسير : 3 / 248 . ( 3 ) ( وعتبنا ) سقطت من ( د ) . ( 4 ) ( لديه ) سقطت من ( د ) . ( 5 ) في ( د ) : ( قد ) . ( 6 ) زيادة من ( د ) . ( 7 ) في ( د ) : ( يرجعوا ) .